أحمد بن يحيى العمري
297
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الهذباني على المظفّر صاحب حماة ببنائها فبناها وتمت ( 232 ) الآن ، فشحنها بالرجال والسلاح ولم يكن ذلك من مصلحة ، فإن الحلبيين حاصروها فيما بعد وأخذوها ، وخربت المعرة بسببها . [ ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وست مئة « 13 » ] « 1 » وكان الملك الكامل بالبلاد الشرقية ، و [ قد انثنى عزمه ] « 2 » عن قصد بلاد الروم للتخاذل الذي حصل في عسكره ، ثم رحل إلى مصر ، وعاد كل واحد من الملوك إلى بلده . وفيها ، توفي الملك الزاهر داود بن السلطان صلاح الدين « 3 » صاحب البيرة ، وكان قد مرض في العسكر الكاملي فحمل إلى البيرة مريضا فتوفي بها ، وملك البيرة بعده ابن أخيه الملك العزيز صاحب حلب ، وكان الزاهر شقيق الظاهر صاحب حلب . ولما سارت الملوك إلى بلادهم من خدمة الملك الكامل وصل المظفّر صاحب حماة إلى حماة ودخلها لخمس بقين من ربيع الأول هذه السنة ، واتفق مولد ولده الملك المنصور محمد « 4 » بعد مقدمه بيومين في الساعة الخامسة من يوم الخميس لليلتين بقيتا من ربيع الأول هذه السنة ، فتضاعف السرور بقدوم الوالد
--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 26 أيلول ( سبتمبر ) سنة 1234 م . ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 156 ) . ( 2 ) : كتبت في الهامش ، وأشير إلى مكانها من النص . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 295 حاشية : 3 . ( 4 ) : توفي بحماة في شوال سنة 683 ه / كانون الأول 1284 م ، وكان صاحبها ، وتملك من بعده ولده الملك المظفر ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 236 ، الذهبي : العبر 3 / 354 ، ابن كثير : البداية 13 / 304 - 305 ، وانظر ما يلي ، ص 438 .